السيد هادي الخسروشاهي

21

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة

قام بها السيد جمال الدين الحسيني الأسدآبادي المعروف بالأفغاني من أجل توحيد المسلمين ورصّ صفوفهم لمواجهة أعدائهم ، وذلك إبّان الغزو الأوروبي للعالم الإسلامي . فلقد قام بنشاطات حثيثة في هذا المجال أدهشت الجميع ، وكان مشروع الوحدة هو الشغل الشاغل له في تفكيره وسلوكه رحمه الله ، وكان ينتقل من بلدٍ إلى آخر يدعو إلى توحيد صفوف المسلمين ، وتوجيه انتباههم نحو العدوّ المشترك الذي يريد شرّاً بالإسلام والمسلمين . ومن الرجال الذين عاشوا هموم العالم الإسلامي ، وساروا على خطى أهل البيت ( ع ) ، ونهج السيد جمال الدين الحسيني ، هو الشيخ محمد تقي القمي رحمه الله ، حيث عدّ من أبرز رجال التقريب في صيغته المعاصرة ، والأوّل في تأسيس دار التقريب الغرّاء التي تعتبر محاولة فريدة من نوعها في هذا النطاق ، والخطوة الأُولى باتجاه الوحدة والتقريب بين المذاهب الإسلاميّة .